الجثة المهربة

الجثة المهربة
مَعْذِرَةً حَبِيبَتِي فَحبكِ أَََهانَنِِِِِي
لَمْ يَحْتَرِمْ عروبَتِي
عودني ارتشافه كعلقم
أو خنجر في رئتيأجل… । وكأسك الذي تسقينني
تشققت أضلاعه من شدة الظمأ ،
ولميعد يميتني انتحار دفتري
معلقا بشعرك
مجندلا بسهمك
لأنك ودفتري وسيلتي
وطاقمي و وجهتي بذا السفر
مَعْذِرَةً حَبِيبَتِي فَحبكِ أَََهانَنِِِِِي
لَمْ يَحْتَرِمْ عروبَتِي
علقني قصيدة بمعبد
فليتك أحببتني
يا ليتك جمعتني
لأنني أشكو جفا فصائلي
عن تربتي
أشكو اندثار أمتي
أشكو احتراق مقلتي
حتى خلايا جسمنا
انتفضت بداخلي
وأعلنت بي ثورة أسميتها مروءتي
مَعْذِرَةً حَبِيبَتِي فَحبكِ أَََهانَنِِِِِي
لَمْ يَحْتَرِمْ عروبَتِي
قيثارتي قد صدئت ولم تعد
تسمعني غناءها إلا أنينا يحتضر
حتى الشجر
لم يستمع لقصتي
من ذا تراه منصتا
إن لم يكن مثلي معذبا بها
ولي رفيق عاشق مثلي أنا
لكنه لم يحترق كما أنا
ناشدتك بالله يا حبيبتي
أن ترحمي
معذبا ببابك
مَعْذِرَةً حَبِيبَتِي فَحبكِ أَََهانَنِِِِِي
لَمْ يَحْتَرِمْ عروبَتِي
ياحبذاالحرب والهوى إذا
أحرقت دفتري بنار نصرنا
فيما مضى
أيام(ذي قار) و (خيبر) كما
هوى الفراش وانطوى
في صفحة التاريخ يا ريحانتي
واعشوشب البلوط والزيتون في
قصيدتي
وأثمرت عيناي دمعة تقول :
فليسقط التتار… । مثله المغول
ولتصطهل لنا الخيول
ولتعترف بأصلها تمر النخيل
في عرسك حبيبتي
وقبل أن أذرفها سمعتها لك تقول
بغداد يا حبيبتي
قررت يا ريحانتي
تهريب جثتي أنا
في كفن مزور
وحنطة مزوره
من مقبره لمقبرة
…. وسافرت إلى العراق
محي الدين حليلو/ الجزائر

تعليق (0)

تعليق (0)